محلي

بين “المناطق النموذجية” والواقع… هل يتم تضخيم المرحلة الأولى؟

فريق التحريرمنذ 5 أيامدقيقتان للقراءة
بين “المناطق النموذجية” والواقع… هل يتم تضخيم المرحلة الأولى؟

رغم الاحتفاء الرسمي بانطلاق ما سُمّي “المناطق النموذجية” في بلدات فرون وصريفا وزوطر الغربية، تبدو المرحلة الأولى، عمليًا، خطوة محدودة إذا ما قورنت بحجم الالتزامات والتنازلات التي وافق عليها لبنان خلال مسار المفاوضات.

فالبلدات التي بدأ فيها الانتشار لم تكن في عِداد البلدات المحتلّة، فيما يبقى الانسحاب الإسرائيلي الكامل من بقية الأراضي المحتلة مرتبطًا بمراحل لاحقة، ترتبط بدورها بملف نزع السلاح وآليات تنفيذه، ما يعني عمليًا أن الاستحقاق الأساسي أُحيل إلى مسار مفتوح على المجهول، من دون أي جدول زمني أو ضمانات واضحة.

وما يزيد من علامات الاستفهام هو السلوك الإسرائيلي على الأرض. فخلال أول دخول للجيش اللبناني إلى زوطر الغربية، أعلن الجيش اللبناني نفسه أن القوات الإسرائيلية أطلقت النار في محيط القوة العسكرية بعد وصولها إلى إحدى النقاط داخل البلدة. وإذا كان هذا هو التعامل مع الجيش اللبناني أثناء تنفيذ المرحلة الأولى، فإن ذلك يطرح تساؤلات جدية حول واقع عودة الأهالي أنفسهم، وما إذا كانت ستكون بدورها محفوفة بالمخاطر.

أما زيارة رئيس الحكومة نواف سلام إلى زوطر الغربية، فلم تنجح في تبديد هذه الهواجس، بل أثارت بدورها انتقادات، بعدما جرت بصورة سريعة ومن دون مرافقة رئيس البلدية لدى دخوله البلدة، كما لم تتضمن لقاءً مع الأهالي الذين كانوا بانتظاره عند مدخلها، وهو ما أفقد الزيارة جزءًا كبيرًا من بعدها الرمزي، خصوصًا في بلدة كان ينتظر أهلها مشهدًا يعكس عودة فعلية للدولة، لا زيارة خاطفة.

لذلك، فإن السؤال لا يتعلق فقط بانطلاق المرحلة الأولى، بل بما إذا كانت هذه الخطوة تشكل بالفعل بداية لاستعادة الأرض، أم أنها مجرد محطة محدودة يجري تضخيمها إعلاميًا، فيما تبقى الاستحقاقات الأصعب مؤجلة، ويبقى تنفيذ المراحل المقبلة مرتبطًا بعوامل وشروط لا تملك السلطة اللبنانية وحدها قرارها.

تابعنا على واتساب

انضم إلى قناتنا على واتساب ليصلك العاجل أول بأول

انضم الآن