بحسب صحيفة «النهار»، تسعى إسرائيل إلى السيطرة على تلة علي الطاهر قبل أن تضيق المهلة السياسية أمام رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ولا سيما مع اقتراب الانتخابات، في وقت تقرّ فيه بأن المعركة لن تكون سهلة، في ظل تمسّك «حزب الله» بمواقعه في التلة ورفضه تسليمها للجيش اللبناني.
وتشير الصحيفة إلى أن إسرائيل تسعى، بالتوازي مع التصعيد الميداني، إلى تجاوز الضوابط الأميركية وفرض معادلة جديدة تتخطى «الخط الأصفر»، عبر توسيع الاستهدافات والرد على أي عمليات ينفذها «حزب الله» ضد الجيش الإسرائيلي.
وترى «النهار» أن التصعيد يحمل أيضاً رسائل سياسية، من بينها الضغط على بيئة «حزب الله» والدولة اللبنانية لدفع ملف نزع سلاح الحزب إلى الواجهة، ونقل ثقل المواجهة إلى شمال الليطاني، في ظل ضغط أميركي على لبنان للإسراع في تنفيذ هذا المسار.
وفي المقابل، تنقل الصحيفة عن مصادر دبلوماسية أن «حزب الله» لا يبدو راغباً حالياً في توسيع المواجهة جنوباً، ويفضّل الحفاظ على الستاتيكو القائم والتمسك بمواقعه شمال الليطاني، ولا سيما في علي الطاهر، بانتظار تطورات المواجهة الإيرانية الأميركية.
وتحذّر المعطيات التي أوردتها «النهار» من أن أي معركة في علي الطاهر قد لا تبقى محصورة بالتلة، بل يمكن أن تمتد إلى تلال إقليم التفاح التي تعتبرها إسرائيل مواقع استراتيجية، بما يفتح الباب أمام محاولة توسيع «الخط الأصفر» باتجاه مناطق كانت ضمن نطاق الاحتلال الإسرائيلي قبل عام 2000.
وتضيف الصحيفة أن معلومات تشير إلى إشراف مباشر من الحرس الثوري الإيراني على تنظيم المواجهة في علي الطاهر ومواقع أخرى، رابطاً ذلك بالتوتر الإقليمي، وصولاً إلى طرح احتمال أن يتحول الجنوب اللبناني إلى امتداد للمواجهة الإيرانية الأميركية الإسرائيلية، في حال انفجرت التطورات المرتبطة بمضيق هرمز.
إعلان مدمج




