انتهت الجولة السابعة من المفاوضات اللبنانية ــ الإسرائيلية في روما، بحسب صحيفة «الأخبار»، من دون تحقيق اختراق، فيما عاد الوفد اللبناني إلى بيروت من دون اتفاق على موعد مؤكّد للجولة الثامنة أو انتزاع تعهّد إسرائيلي بوقف إطلاق النار أو الحد من العمليات العسكرية.
وبحسب الصحيفة، أبلغ الجانب الأميركي لبنان قبل الجولة أن إسرائيل لا تريد البحث في إنشاء «منطقة تجريبية» ثانية، وأنها تفضّل التركيز على آليات التنسيق المباشر مع الجيش اللبناني وتحديد الجهة الثالثة التي ستتولى التحقق من تنفيذ الجيش التزاماته في المنطقة الأولى.
وبرز خلال المفاوضات خلاف بين الوفدين السياسي والعسكري اللبناني، بعدما طُرح إدراج عدد من القرى ضمن مساحة إضافية للمنطقة التجريبية، قبل أن يؤكد الوفد العسكري أن القرى المذكورة، وهي فرون والغندورية وصريفا وقلاوية وبرج قلاوية، تقع خارج مناطق الاحتلال، وأن إسرائيل لا تزال متمسكة بمنطقة أمنية تقول إنها ضرورية لحماية مواقعها.
وفي ملف الأسرى، تكشف «الأخبار» أن الوفد اللبناني لم يكن مزودًا بتفاصيل دقيقة حول جميع الأسرى والمعتقلين اللبنانيين لدى إسرائيل، فيما رفض الجانب الإسرائيلي السماح للصليب الأحمر الدولي بزيارة الأسرى والتعرف إليهم. وفي المقابل، طرح الوفد الإسرائيلي ما وصفه بـ «صفقة لتبادل الأسرى المدنيين»، حيث تطرّق الوفد الإسرائيلي إلى الوجود اليهودي التاريخي في لبنان، وقال إن هناك يهوداً غادروا لبنان قبل سنوات طويلة وهم الآن من مواطني كيان الاحتلال، ويرغبون بنقل رفات أقاربهم من مقابر اليهود في لبنان إلى مقابر في فلسطين المحتلة.
أما في ملف الجهة الثالثة، فتقول الصحيفة إن إسرائيل رفضت وجود قوة أوروبية من «اليونيفل» للقيام بالمهمة، كما رفضت أن تكون إيطاليا الجهة الثالثة، بعد مواقف مماثلة تجاه إسبانيا وفرنسا. وطرحت لاحقًا اسم سويسرا، مع الإشارة إلى وجود استعداد أولي لديها لبحث المقترح.
وتضيف «الأخبار» أن السفير سيمون كرم لوّح بالاستقالة مجددًا، مشترطًا عدم مشاركته في أي جولة مقبلة من دون التزام مسبق بتنازلات إسرائيلية جدية في ملف الانسحاب و«المناطق التجريبية»، في وقت يبدو فيه المسار التفاوضي أمام اختبار صعب مع استمرار الخلاف على الملفات الأساسية.
إعلان مدمج




